recent
أخبار ساخنة

شمس الشموس. .بقلم الكاتب حسن نصراوى

سلوي علي محمد
الصفحة الرئيسية


شمس الشموس الخالدة … هيباتيا السكندرية : قلم : حسن نصرواي هي فيلسوفة بارعة معجزة عصرها وايقونة ابداعه … تسعى اليها الفلسفة لوسع مداركها العقلية وتحليلها العلمي المتقن للعلوم الصرفة وقدرتها الفائقة في إيصال المنتوج العلمي التحليلي المتمازج مع الفلسفة المحدثة الذي اكتنزتها من اعلام الفلاسفة وترجمتها بعلمية في واقعها آنذاك واصبح سفرا للأجيال المتلاحقة … كانت هيباتيا، بحسب الموسوعة البيزنطية المسماة (سودا) والتي صدرت في القرن العاشر الميلادي، أستاذة فلسفة وعلّمت فلسفتَي أرسطو وأفلاطون على السواء. وكان بين طلابها عدد من المسيحيين والأجانب، ورغم أنها كانت لا تؤمن بأي إله (لا يوجد مصدر يؤكد دينها)، إلا أنها كانت محل تقدير وإعجاب تلامذتها المسيحيين واعتبرها في العصور اللاحقة بعض المؤلّفين المسيحيين رمزًا للفضيلة. وأشيع أنها كانت زوجة الفيلسوف ايزودور السكندري … يتحدث المؤرخ الكنسي سقراط عن هيباتيا في كتابه “تاريخ الكنيسة”، قائلاً: “كانت هناك امرأة في الإسكندرية تدعى هيباتيا، وهي ابنة الفيلسوف ثيون. كانت بارعة في تحصيل كل العلوم المعاصرة، ما جعلها تتفوق على كل الفلاسفة المعاصرين لها، حيث كانت تقدم تفسيراتها وشروحاتها الفلسفية، خاصة فلسفة أفلاطون لمريديها الذين قدموا من كل المناطق، بالإضافة إلى تواضعها الشديد… لم تكن تهوى الظهور أمام العامة. رغم ذلك كانت تقف أمام قضاة المدينة وحكامها دون أن تفقد مسلكها المتواضع المهيب الذي كان يميزها عن سواها، والذي أكسبها احترامهم وتقدير الجميع لها. كان والي المدينة (اورستوس) في مقدمة هؤلاء الذي كانوا يكنون لها عظيم الاحترام.” كان التفاف جمهور المثقفين حول الفيلسوفة هيباتيا يسبب حرجا بالغا للكنيسة المسيحية وراعيها الأسقف كيرلس الأول الذي كان يدرك خطورة هيباتيا على جماعة المسيحيين في المدينة، خاصة وأن أعداد جمهورها كان يزداد بصورة لافتة للأنظار، بالإضافة إلى أن صداقتها للوالي (أوريستوس) الذي كانت بينه وبين أسقف الاسكندرية (كيرلس الاول الملقب “عمود الدين”) صراع سياسي في النفوذ والسيطرة على المدينة. كان أوريستوس مقربا إلى هيباتيا ويكن لها تقديرا كبيرا. كما قيل أنه كان أحد تلاميذها، وهو ما يفسر لما كان البابا كيرلس مستاء مما قد يمثله وجود هيباتيا. كان مقتلها مأساويا على يد جموع من الغوغاء المسيحيين التي تتبعتها عقب رجوعها لبيتها بعد إحدى ندواتها حيث قاموا بجرها من شعرها، ثم قاموا بنزع ملابسها وجرها عارية تماما بحبل ملفوف على يدها في شوارع الإسكندرية حتى تسلخ جلدها، ثم إمعانا في تعذيبها، قاموا بسلخ الباقي من جلدها بالأصداف إلى أن صارت جثة هامدة، ثم ألقوها فوق كومة من الأخشاب وأشعلوا بها النيران. معظم أعمالها كانت عبارة عن أعمال مشتركة مع والدها، ثيون الكنسدروس نتيجة إلى ندرة وجود أعمال أنثوية منفردة للنساء في العصور القديمة. من مساهماتها الهامة في مجال العلوم: قيامها بعمل رسم الأجرام السماوية، واختراعها مقياس ثقل السائل النوعي (الهيدرو متر)المستخدم في قياس كثافة ولزوجة السوائل. قال كما أنها اخترعت أيضا نوع من الإسطرلاب. لدارسة علم الافلاك وحركة الكواكب وعلوم الفيزياء …

google-playkhamsatmostaqltradent