لم أكن أعلم انه سيأتي يوم تصبح فيه حروفي مقهورة ، لم أكن أعلم ان هذا هو حال الدنيا ، ربما كنت أعلم ، ولكنني تجاهلت ! ..
منذ الصغر ، تربيت على ان الافضل ربما سيأتي غدا ، او بعده ،او بعد سنة فأكثر ، لكنني وجدت انه يوم بعد يوم بعد أسبوع فشهور فسنوات ، يصبح الحال أسوأ ، مؤسف أن نلوم الزمن ، أن نلوم "الوطن " ، أن نلوم من حولنا على أخطائنا ،مؤسف أن ينكر الصغير طفولته ، مؤسف ان نكون شباب ونحمل الهم في الصغر ، ، أن يتمنى الانسان الموت عاجلاً ، أن يكره الحياة المقدرة له ، أن يصرخ ولا يجد من يسمعه ، مؤسف انه حينما يطالب بحقه يموت ، حين يرى ان كل شئ حوله دمار ، مؤسف حقا أن يصبح في ألم ، ان يصبح في إنكسار ! ، ربما هذا حالنا الأن ، جميعنا لا يدري من المخطأ ، لماذا أصبحنا في زمن سٌيطرت عليه الشهوات ، سيطر عليه الكره والبغض والحقد ، سيطرت النفوس فيه على العقول ، أصبح كل شئ مميت !
الشاب حلمه الاغتراب ، الهروب خارج واقعه ، لديه مواهب وافكار ، اعمال وعزمية ولكن ! لم يجد فرصة ، ان نصبح في زمن متقدم ولكن عقولنا تراجعت لأكثر من الاف السنين " الجهل " ..
أن تصبح المرأة مجرد لذة وشهوة ، لا غير .. ، اصبح الاب ينسى دوره اتجاه ابناءه لا يعرف سوى القسوة ، لا يسأل عن حال طفله إلا اذا تذكر ذلك ، مؤسف ان تنسى الام رعايتها ، ان تنسى في الاصل انها أم ! ، اصبحنا في "غربة " بالأكراه ، ولكننا نتظاهر الفرحة والحياة .. !
أن تصبح الخيانة والغدر ، هي اللغة الرسمية للتعامل مع الغير ، أن يقتل الاخ اخاه من أجل السلطة او المال ، أن ينكر المواطن وطنه ، ان يصبح وطنه أضحوكة له ،
مؤلم حقاُ أن يصبح الأنسان اضحوكة لنفسه ولغيره .. أن ينسى أنه " كما تدين تدان " ..
( رغم عظم جمال وشأن الكون والحياة ، إلا إن هذا الوااقع
#النهاية ..