recent
أخبار ساخنة

ريم غلاب _ تكتب _ من الذى فصل الكابل

غير معرف
الصفحة الرئيسية

- من الذي فصل الكابل !! .. 
قالها بأنزعاج حينما كان يجلس على جهازه "الايباد " وتم فصل الانترنت عنه .. !
أتت امه تحدثه : 
- الم تمل من الجلوس بالساعات على الانترنت ، انا من فصلت الكابل .. 
اتجه نحو جهاز لاقط الانترنت ليعيد توصيل الكابل قائلاُ .. 
- ولماذا امل من شئ يسليني !! 
- اتسمى الجلوس وعمل شئ واحد طوال الوقت شئ يسليك !! .. فما المسلي في هذا ؟؟ 
- نعم يسليني ، اتحاور مع اصدقائي دائما ، وأشوف العالم من خلاله ، ألعب الالعاب احيانا ، أفعل كل شئ ممكن أن يفعل من خلال هذا ..
- وعملك ومستقبلك اين هم ؟ 
- انا لم يعد لي اهتمام بأي شئ ، فالواقع كئيب ولا يحتمل الحياة فيه !
قالت امه بأنزعاج : 
- وما الذي سيتغير حينما تقضي أغلب الوقت على جهازك ..؟ لا مازال هناك على الاقل أمل ..!
قام واقفا يحدثها .. 
- أي أمل تتحدثين عنه يا أمي ، فأنا شاب ابلغ من العمر الخامسة والعشرون ، ولا أجد حتى العمل !! .. 
- وهل بحثت حقا عنه ولم تجده ام إكتفيت بالهروب من واقعك وتقضية ساعات وايام عمرك على الانترنت .؟ 
- ........................ 
صمت ولم يجيب ولكن أكملت الام حديثها .. 
- لا يابني ، فهذة حقا ليست حياة ، اذهب وابحث عن عمل ، اقفل اذنيك عن كل من يحبطك ،ويقول لك انه ليس هناك فائدة .."انا معك ان هناك فائدة من الأنترنت وان التواصل شئ جيد ، ولكن نعم الله ما أكثرها " .. 
- البلد لايحتمل الحياة فيها يا امي اريد الابتعاد لاثبت ذاتي ونفسي .. 
- ومن قال لك هذا ، الافلاام ام المسلسلات ، ام الانترنت الذي تجلس عليه طوال الوقت ، أم رأيت ذلك بنفسك .. 
- رأيته ياأمي .. ! انتي لاترين شيئا لانك طوال اليوم في البيت ، لكن انا من أخرج وارى .. 
- أنا لا أعرف شيئا سوى أن الله مقدر لكل شخص شئ ، اذهب وابحث عما هو مقدر لكـ .. فا أنت لم تعد صغيراً
تركته امه ، وذهبت خارج الغرفة ، اما هو فجلس يفكر ، ما الذي يجب عليه ان يفعله ، كيف يكون عنده أمل ، وهو يرى حوله الاحباط من جميع الجهات ، كيف يمكن ان يحب الحياة ، "وهو يرى الجميع يذمونها ، ولا يعترفون بأي شئ جميل فيها " .. لا على الاقل مثل ما قالت امي " هناك امل " .. 
مرت ساعة في التفكير .. 
****************************** 
مادامت الشمس تنير بخيوطها ، والنهار والليل يتعاقبان ، الانسان وباقي المخلوقات مازالاعلى قيد الحياة ، وانفاسهم تتسابق ، لن ينقطع الامل .. 
قرر ان يتحرر من قيود افكاره ، فذهب باحثا عن عمل بين مكاتب المحاماة ، فهو خريج كلية الحقوق .. 
تنقل بين مكتب والاخر ولم يجد فرص عمل حتى الأن ، مشي بتعب وعناء حتى وصل الى "قهوة " ما وجلس عليها طالبا من العامل الماء وكوب من الشاي .. 
- لماذا اراك تتنفس بسرعة هكذا ؟ 
التفت لمصدر الصوت ، فوجده شاب يبدو عليه انه في العقد الثلاثين من عمره .. جاوبه وقال : 
- كنت أبحث عن عمل .. ؟ 
- وهل وجدت ؟ 
- الى الان لا  ! فمن يجد عمل في هذا البلد .. 
- لماذا انا اعمل .. 
- ولكن لماذا تجلس هنا اذا .. 
- لأن دوامي في الليل .. فأنا ظابط أمن .. 
- اااه حسناّ 
التفت بوجهة عنه للحظات يفكر ، ماذا سيفعل ، على وشك أن يفقد الامل حقا .. 
سمع صوته مرة اخرى يحدثه : 
- وعن أي عمل كنت تبحث أنت ؟ 
- محاماة ، أنا محامي .. خريج كلية الحقوق .. 
- حقاً ، متأكد أنه ليس هناك عمل في هذا البلد ؟ 
- ماذا تقصد ..؟ 
- هناك مكتب محاماة في الفندق الذي أقوم بحراسته ،ويبحث عن وظائف ؟ 
- حقاً ؟ وماهو عنوانه .. 
ذهبا الى عنوان الفندق ، وبعد أن دله "الرجل " على رقم ودور المكتب .. كان يصعد في خوف وخشية ان يُرفض ، ولكن كان هناك قليلا من الامل بداخله ، تذكر كلام أمه حينما كانت تحثه وتقويه على الثقة بالله / صعد المكتب ودخل فوجد السكرتيرة التي حدثها .. 
- لو سمحت ، لقد أتيت لأتقدم لوظيفة المحاماة المعلن عنها ؟ 
- ما هو اسمك سيدي ؟ 
- وليد ، وليد أحمد .. تفضلي " معطياً اياها الملف الخاص به " .. 
قامت السكريترة ودخلت مكتب الرئيس بعد أن امرته بالجلوس قليلا .. 
خرجت من المكتب وقالت .. 
- لقد تم قبولك ، تستطيع ان تبدأ من غدا اذا اردت .. 
ابتسم كثيرا بعد سماعها ، فأخبر والدته ..
" عرف ان بالفعل هناك أمل مادامت الحياة تنبض .. "
النهاية .. 
"عنوان الامل " 
‫#‏قصة‬ .. 
‫#‏بقلم_ريم_غلاب‬ ..

google-playkhamsatmostaqltradent