recent
أخبار ساخنة

( ( ( مـَنْ يُبَـالـِـيْ يَـا بُنـَـيْ .؟ ) ) )- بقلم الشاعر- فارس العبيدي

سلوي علي محمد
الصفحة الرئيسية



( ( ( مـَنْ يُبَـالـِـيْ يَـا بُنـَـيْ .؟ ) ) )
مـَنْ يُباليْ،
لـَوْ مَـلأتَ الكونَ نَوْحـاً وعويلاً
يا بُنـَيْ.؟
مَـنْ يُباليْ،
لـَوْ قضيتَ الدَّهرَ تشكوْ،
تتلوَّىْ مــِنْ جـراحٍ
وَطـَّدَتْ أقدامـَها،
في جـسمــِكَ الغَـضِّ النَّديْ.؟
مـَنْ يُباليْ،
لو نزفْتَ الدَّمَ شلالاً،
وخضـَّبْتَ الثرىْ،
مـنْ دَمــِكَ الحـُرِّ النَّقيْ.؟
ودعَوْتَ اللَّـهَ
أنْ يُنْفَخَ فيْ الصـُّورِ
ليومِ الحـَشْـرِ،
كيْ تَنعُمَ بالنَّومِ الهـَنِيْ.؟
مـَنْ يُباليْ بـِكَ ،
إنْ مـُتَّ وإنْ عـِشـْتَ
وإنْ مرَّ بكَ اللـَّيلُ ثقيلاً،
في عذابٍ أبَدِيْ.؟
أَ تَوَسَّـمـْتَ كِـرامـاً
ورِثوا الإحـسانَ عنْ
قَوْمِ ابْنِ طـَيْ.؟
وتوقَّعـْتَ مـِدادَ الخـيرِ
يأتِيْكَ حـثيثاً،
مـنْ خـِزاناتِ شقيقٍ عَـرَبـِيْ.؟
وهـْوَ مـشغولٌ، يُزيحُ الهـَمَّ،
يغفوْ، بينَ أحـْضـانِ بغيْ.
لا تقولنَّ: سيأتيْ ذاتَ يومٍ،
يَمـْسَحُ الدَّمعَ الـذيْ فيْ مـُقلـَتَيْ.
ويَرُدُّ الظـُّلــْمَ عَـنِّيْ
ناصـِراً إِيَّايَ بالحـَقِّ،
كمـا قالَ النبيْ.
لا تظنَّنَّ بهِ خـَيْراً،
ولا تغـْفُ علىْ حـُلـْمٍ سَخـِيْ.
فَكـَرِيْمُ القوْمِ
باتَ اليوْمَ مـُنْقَـاداً
لـِدولارِ المَـلـِيْكِ الأجـْنَبيْ.؟
لـَنْ يُباليْ،
لو حـَمـَلــْتَ الجـُرْحَ إِدْمَـاناً
كَـعِـشـْقٍ سَرْمـَدِيْ.؟
أوْ تجرَّعـْتَ، وحـِيْداً،
كُـلَّ عـُنْفٍ بَرْبَرِيْ.؟
أوْ سـأَلــْتَ اللــَّهَ
أنْ يَسْتَـلَّ سَـيْفَ الـحـَقِّ،
يحـْمــِيْكَ مــِنْ طـَاغٍ عَـتِـيْ.؟
لـَنْ يُبالـِيْ،
لوْ تخـلـَّيْتَ عنِ الأدْيانِ،
واخـْتَرْتَ القدِيْمَ الوَثـَنِيْ.؟
فيْ زمـانٍ قدْ تخـلـَّىْ ناسـُـهُ،
عـَنْ كُـلِّ عـُرفٍ بَشـَرِيْ.؟
****
فيْ "مـَضَـايا" ، فيْ "المـُكَـلاَّ "،
فيْ "الرَّمَـادِيْ " ، فيْ "بُزَيْبــِزْ "،
هـَدَفٌ أنْتَ لـِصـَيَّادٍ عـَتِيْـدٍ
سَـاقـَهُ الشَّيْطانُ
مــِنْ فَجٍّ قـَصـِـيْ.
نَزَعَ الرَّحـْمـَةَ مــِنْ وجـْدانِهِ
ثمَّ تَمـادىْ قَسـْوَةً،
أَقْسَمَ أَنْ يُمـْعـِنَ فيْ طـُغـْيَانِهِ،
يَغـْتالَ مــِنْ بُهـْتانِهِ،
تِلــْكَ البَقايا مــِنْ صـَدَىْ إِنْسَـانِهِ،
مـُتَّبـِعـاً شَيْطانَهُ ،ذَاكَ الـدَّنِـيْ.
فَـانْـسَ لا تَبْنِ،
عـَلــَىْ أَوْهَـامِ مَـاضٍ قـدْ تَوَلـَّىْ
مـُنْذُ عـَهـْدٍ أَزَلــِيْ.
وَاسْـتَعـِذْ باللــَّهِ وَارْجُ الـعـَوْنَ مــِنْـهُ
وَتَضـَرَّعْ ، وَتَشـَفَّعْ
عـِنْدَ جـَبَّارٍ،عَلــَىْ البَاغـِـيْ قَوِيْ.
( ( ( مـَنْ يُبَـالـِـيْ يَـا بُنـَـيْ .؟ ) ) )- بقلم الشاعر- فارس العبيدي
سلوي علي محمد

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  • Unknown photo
    Unknown11 يناير 2016 في 11:07 م

    بات دمع الحجر ينسكب من القمة كأنه شلالٌ لغزارته من فرط ما يحدث من مصائب ورزايا في أرض العرب ،، لكن العرب أنفسهم لا يسيل دمعهم رغم مرارة ما يحدث في أرضهممن جرائم لم يعد يندى لها جبين البشرية كما يندى لها جبين الحجر ،، حسبنا الله فها هي الأبجدية تبكي دما لا دمعا وهي تتسطر حروفا وكلمات ترسم هول المشاهد وألم الأطفال والنساء في هذه البقعة العربية أو تلك ،، ونحن العرب نخشى حتى أن نشير بإعجاب لهذا الحر وتلك الكلمة ،، فكم بلغنا من التذلل والابتذال .؟ ،، حسبنا الله ونعم الوكيل ،، أشكر إدارة الهمس ومجلتها على تكريمها لحرفي بالنشر .وتقبلوا التحية.

    حذف التعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent