recent
أخبار ساخنة

صديق الطفولة مات _ بقلم الشاعر عمرو زين

غير معرف
الصفحة الرئيسية

صديق الطفولة مات..!
*******
لما جانى الخبر ،إنه مات،
ما عرفتش أبكى و لاّ أصرخ،
ما عرفتش أعبر عن إحساسى،
وأنا غريب عن أهلى وناسى..،
لما جانى الخبر ،
إن صديق الطفولة مات ،
حسيت إن شىء جوايا انكسر،
حسيت إن عمرى وراه مات..،
و عديت قدام عينيا الذكريات ؛
كنا جيران ،الباب فى الباب ،
أصحى من النوم،
ما يهديدلش بال،
أجرى و أخبط على باب الدار ،
لحد ما يخرج ونخطط نعمل ايه
طول اليوم ،
نفطر أى كلام ،
ونطلع نلعب الكورة الشراب،
فى الفسحاية قدام أبو غنام..،
أو نلعب ترنجلية ،و لاّ تطاسيس،
أو نروح الجنينة اللى فى الميدان،
نطلع الشجر،ونصطاد عُصفر ..،
و ساعات نروح الغيطان ،
اللى محوطة على البلد ،
نقطف قرون الفول الاخضر،
ولاّ نجيب التوت من فوق الشجر،
ولاّ نعوم فى البحر ،
أو نصطاد سمك بالصنانير،
و نرجع آخر النهار مهدودين،
لدورنا اللى كانت عاملة ،
زى عشش العصافير،
ونام فيها طول الليل ،
فى دفا و هنا ملهمش مثيل،
لحد ما يطلع النهار من جديد ،
نعود تانى نتقابل ،
ونفرد جنحتنا الصغيرة ونطير،
فى الدنيا الواسعة اللى ملهاش حدود،
و لما كان يجى رمضان ،
كنا نجتمع ولاد وبنات،
و نجيب ورق الكراسيس،
نعمل منها كرانيش و قراطيس،
و نعلقها فى الشارع ،
حوالين الفانوس الكبير،
و كل ليلة نخرج الأيد فى الأيد،
نلعب استغماية أو حجلة ،
فى ساحة أبو غنام ،
مع اولاد الحارة و الجيران،
لحد ما نسمع صوت الآدان ،
نخش الجامع نتوضى و نصلى،
وبعدين نعود لبيوتنا ننام فى أمان،
و لما يجى العيد أطلع مع صاحبى،
و احنا لابسين اللبس الجديد ،
نركب المراجيح ،و نضرب بومب،
و نحط فوق رووسنا الزاعبط ،
و ساعات نسافر على بلقاس بالقطر،
نتفرج فى السيما على فيلم العيد،
ونرجع ماشيين على رجلينا،
فوق شريط السكة الحديد..،
و يخلص العيد، وما نصدقش
إن أيامه عدت و ماعدش فيه عيد،
أرجع لصاحبى منسكر حزين،
ألاقى فى صحبته ألف عيد وعيد،
لكن خلاص صاحبى مات ،
و خاد معاه أحلام الطفولة،
و سابنى أعيش على ذكريات..!
عمرو زين

google-playkhamsatmostaqltradent