
بالأمس
كنتُ اذا انتزَعْتُ قصيدةً أَكُ مُطْمَئنّاً
أنَّ ليلى سوف تقرأها وتنتظر المزيدْ
وتنامُ ملىءَ جفونها سكرى بهَدْهَدةِ القصيدْ
بالامسِ كان تحلُّقُ الأصحابِ من حولي يثيرُ قريحتي
وكأنني قيسٌ جديد
وأنا أراهم ينشدون الشّعرَ فيكِ حبيبتي
ويرتّلونَ قصائدي طرباً وزغردةً وعيدْ
والان أقبعُ خاوياً في غرفتي الصمّاءِ منعزلاً وحيدْ
لاشيءَ غيرُ دفاترٍ خرسى
وأوراقٍ مبعثرةٍ كذاكرتي الشرود
تتلاطم الأفكار في رأسي حنيناً
للصبا
ويقظُّ مضجعي أنَّ خمسيناً تهاوت
مثلما الاحلامُ في رأسٍ
يخامرهُ الوفا
وتشدُّهُ هِنةُ الوعودْ
واليأس يحملُ خنجراً
انَّ النهايةَ قد دنتْ
حان الوعيدْ
مَن مُبْلغٌ عنّي بأنني لم أزلْ أشتاقها
أشتاق بسمتها الودود
من ذا سينشدها القصيد