recent
أخبار ساخنة

د.مصطفي مهدي حسين يكتب/أنت

أنت
...
عندما أنكمشُ داخل حكمةِ الصمتِ
يدورُ حوليَ العالمُ
و تقفُ الثواني
رغم دوران عقرب الساعة أمامك
عندما اغترفُ اليأسِ من أنهرِ الليلِ
في لحظةٍ فاصلةٍ لا أشعرُ بحقيقتي
أو أتجاهلها
لا يدورُ في مخيلتي أن الإوزَ يسبحُ في البحيرة
و إنَّ الشمسَ ستُشرقُ غدا
و ان الفلاحين سيملؤون الحقولَ بالذهبَ من صُنع الشمسِ
و الماءِ و العَرَقِ و السُخرةِ رُبَّما !
.....................................
أتجاهلُ أو رُبَّما أجهلُ ايضا
اين كينونتي و اين أكونْ
عندما تشتدُّ العواصفُ وتزأرُ في كفِّ نافذتي المُغْلقةِ
و ليس هناك من عَواء الاّها
اسمع الشجرَ يعزفُ وحده بأوتار أوراقه الساقطاتِ
اغنيةَ الفجرِ الذي قد يجيءُ
تهربُ العصافيرُ من قفصِ الليلِ الى فضاءِ الفجرِ
و هكذا تطيرُ  احلامي
و عندما تعجزُ كُلُّ الاكفُّ عن انتشالي من شرنقتي
اجدُ يديك
.................................
وحدها انت من تمدُ يديَها
فانتِ وحدك من يعنيني
فانتِ الفجرُ ، و سكون البحيرة
زرقتها
و أنت الكيمياءُ و الفيزياءُ و الشعرُ و الهندسةُ و الاقتصاد
و اللونُ و الضوءُ و الدعةُ و القادماتْ
و أنت المجدُ كُلُّهُ في غيابهْ
و انْ لا !
فكلُّ الهزيمةِ تشخصُ فيَّ
و أنت عندي
فأني أعيشُ كلَّ زهو الانتصارْ
..................................
3-6-2018

google-playkhamsatmostaqltradent