............صوت الرحيل............

في جسد ذاكرتي ......
بعيدا عن الثرثرة ...
وبلحظة كثيفة اخترقت جميع حواسي....
كان عليي أن أهجرك......
أهجرك من داخل رأسي ......
وأودعك في براري الحرية .......
ويتدحرج حنيني في مهب الريح.......
لكنني مازلت أحبك بصدق......
وأرفضك بكل صدق.......
أحبك واعترف أكثر من الجنون الأرعن النابض في عروقي......
وأرفض الغربة معك وبدونك.......
وأرفض أن لا أهواك لجرم أجهله.....
أرفض أن أموت مصلوب دون رؤية عتاب عينيك.......
أرفض أن تعذبني الذنوب بسرية.....
فليتوهج عمري بالألم.......
فجميع الشقوق في عيني تمزقني......
وأشعر بأن أعماقي خرساء ......
ويأتيني صوت الرحيل مثل صفير القطار .....
ناعم كملمس أفعى.....
مؤلم كما السم في أحشائي.....
حار كأنفاس الجحيم.........
فأصرخ لاتخلعني فأنا جلدك......
ودون أن تدري أصبحت كلك.......
فأصبحت جرحي وابتسامتي......
وكنت أعرف أنه علي أن أهجرك من داخل رأسي.....
لكن محاولة هجرانك كمحاولة إلقاء القبض على الزئبق......
لذا سأنهي هجرك بأنني أحبك........
بكل الود أنا ...... بسيل عطية......